السيد الگلپايگاني

693

القضاء والشهادات (1426هـ)

والثاني : إنه إذا سقط حكم اليد فتكون كالعدم وحال ذيها وغيره سواء ، فلو أراد المدّعي أن يتصرف فيها لا يجوز لذي اليد منعه ، لأن الأصل عدم تسلّطه على ذلك . قلت : فيكون الحاصل أنه ليس لكلّ منهما منع الآخر من التصرّف ، فتكون العين كالمباحات التي من سبق إلى شيء منها كان له ، نعم ، ليس لثالث أخذها ، ولهما منعه من ذلك . والثالث : بعد عدم الحكم لليد وعدم كونها دليلًا على الملكية ، كيف يجوز للغير أن يشتري منه أو يستأجر أو يقبل منه ونحو ذلك من التصرّفات الموقوفة على الملك ، مع أنه ليس وكيلًا ولا وليًاً ولا مأذوناً من قبل المالك ؟ لأن المفروض أنه يدّعي الملكيّة لا الوكالة أو الولاية أو نحوهما ، فلا ينفع جواز هذه التصرّفات من هذه الأشخاص في جوازها له ولمن يشترى منه مثلًا . والرابع : ما ذكره من أن تسلّط المالك السابق على منع الغير مقيّد ببقاء اليد ، ممنوع ، بل هو كالملكية في عدم التقيد باستمرار اليد . والخامس : لا نسلّم صدق المنكر عليه بعد سقوط حكم يده « 1 » . . . قلت : ليس الشرط في صدق « المدّعي » عدم المعارض عند العرف ، فالمدّعي عندهم من لو ترك ترك ، وهذا صادق على صاحب البيّنة هنا ، و « المنكر » صادق على ذي اليد . وقال العلّامة في ( القواعد ) في هذه المسألة : « ولو شهد أنه كان في يد المدّعي بالأمس قبل ، وجعل المدّعي صاحب يد . وقيل : لا يقبل ، لأن ظاهر اليد الآن

--> ( 1 ) العروة الوثقى 3 : 146 - 147 .